نقل ملفات العيادة القديمة كما هي: دليل الأرشفة
ملفاتك القديمة هي عيادتك كلها: كل حمل تابعته، وكل دورة حقن مجهري، وكل سونار. ولا داعي لإعادة كتابة سطر منها. يشرح هذا الدليل ما الذي يُنقل، وكيف تدخل كل صفحة ملف صاحبتها بتاريخها، وما الذي يبقى قراره لك، وكيف تجهّز العيادة ليوم النقل.
ما الذي يُنقل؟
كل ما كُتب لمريضة بأي شكل كان. الورق أولًا: ملفات الكرتون وأوراق المتابعة والتحاليل والأشعة المرفقة، تُصوَّر صفحةً صفحة بالجوال أو بماسح. ثم الصور التي على الجوال، وقد التقطتها أنت أو الممرضة على مرّ السنين. ثم ملاحظات التابلت أو الآيباد، من Samsung Notes أو GoodNotes أو أي تطبيق ملاحظات، وتُصدَّر صورًا أو PDF. ثم ملفات PDF وما على السحابة: تقارير السونار ونتائج المختبر وما أرسلته المريضات على واتساب وحفظته. وإن كان عندك نظام قديم للمجمع يصدّر ملفاته، فتصديره يدخل كذلك. وما لا يُنقل هو سجل المواعيد القديم؛ فالمواعيد القادمة تُدخل في التقويم الجديد، والماضية لا يحتاج إليها أحد.
القاعدة الأولى: الصفحة الأصلية هي السجل
لا نعيد كتابة صفحة. تدخل الصفحة المصوَّرة الملفَ كما هي، بخطّ يدك وبتاريخها، وتُعرض في ملف المريضة فوق صفحات اليوم. وإن قرأ النظام منها شيئًا، تاريخ آخر دورة أو فصيلة الدم أو ضغطًا أو وزنًا، ظهر اقتراحًا بجوار الصفحة تؤكده أنت أو تصحّحه، ولا يدخل الملف من غير تأكيدك. وما تقرؤه عينك من الصفحة الأصلية هو المرجع دائمًا. ولهذا لا يهم كم كان خطّك مستعجلًا، ولا أن نصف الصفحة بالإنجليزية ونصفها بالعربية؛ فالصفحة تُحفظ كما هي، والبحث يكون بالمريضة والتاريخ لا بقراءة الخط.
كيف يسير النقل خطوة بخطوة؟
- تُجمع الملفات كلها في مجلد واحد مشترك، بأي ترتيب. لا تسمِّ الملفات ولا ترتّبها؛ فهذا عملنا.
- يُقسَّم كل ملف إلى صفحات، وتُعدَّل الصفحة المقلوبة أو المائلة، وتُحفظ بجودة تُقرأ.
- تُنسب كل صفحة إلى مريضتها، والدليل عليها رقم الملف إن كان مكتوبًا، أو الاسم ورقم الجوال. والصفحة التي يتردد فيها النظام تُعرض على موظفة الاستقبال لتختار المريضة، ومع الصفحة الأولى تدخل بقية صفحات الملف نفسه معها.
- تأخذ كل صفحة تاريخ الموعد إن كان على الصفحة، وإلا تاريخ الملف، وتُعلَّم «تقريبي» حتى تؤكده أنت. والتاريخ الهجري على الصفحة يُحفظ كما هو ويُحسب تاريخه الميلادي بجواره.
- تفتح أنت ملفات بضع مريضات وترى صفحاتهن القديمة في مكانها. وما لم يُطابَق أو لم يُعرف صاحبه يبقى في قائمة انتظار، لا يضيع ولا يُحذف.
للعيادات الأولى نقوم بالنقل بأنفسنا من المجلد المشترك، فلا يبقى على العيادة إلا التصوير والإجابة عن سؤال واحد يتكرر حين لا يكون على الصفحة اسم: «لمن هذه الصفحة؟»
في العرض التجريبي نريك صفحاتك القديمة في ملف مريضتها، فوق صفحات اليوم، فترى بنفسك قبل أن تقرّر.
كم يستغرق النقل؟
يعتمد على عدد الصفحات لا على عدد المريضات، ولا نعدك برقم قبل أن نرى عيّنة. غير أن ما نفعله دائمًا واحد: نبدأ بالمريضات اللواتي لهن موعد في الأسابيع القادمة، فتكون ملفاتهن جاهزة قبل مراجعتهن، ويلحق الباقي في أثناء العمل. ولا تتوقف العيادة يومًا للنقل.
ماذا عن الخصوصية في أثناء النقل؟
لا تُرسل الملفات في محادثة ولا على بريد، بل تُجمع في مجلد مشترك بصلاحية محددة لمن يرفع ولمن يقرأ. ويُقصّ رأس الصفحة الذي يحمل اسم المريضة وجوالها قبل أن يقرأ أي برنامج شيئًا منها. وأين تُحفظ الملفات، وهل يخرج شيء منها خارج المملكة، نتفق عليه معك ونكتبه في العقد قبل أول ملف حقيقي، لأن نظام حماية البيانات الشخصية يعدّ البيانات الصحية بيانات حساسة ولنقلها خارج المملكة شروطه. وكل من فتح صفحة في أثناء النقل مسجَّل، كما في العمل العادي.
قائمة التجهيز
خمسة أشياء تجهّزها العيادة قبل يوم النقل:
- مجلد واحد مشترك باسم العيادة، وصلاحية لمن يرفع الملفات.
- عيّنة من عشر صفحات متنوعة نجرّب عليها قبل النقل الكامل.
- قائمة مريضات الأسابيع الثلاثة القادمة، لنبدأ بهن.
- من يجيب عن «لمن هذه الصفحة؟»: موظفة الاستقبال في الغالب.
- ساعة من وقتك لفحص أول عشرين ملفًا بعد نقلها.
خلاصة
النقل تصويرٌ ومطابقة، لا إعادة كتابة. تدخل كل صفحة ملف صاحبتها بتاريخها وبخطّك، وما لا يُعرف صاحبه ينتظر ولا يضيع، وتبدأ العيادة بمن لهن موعد قريب. والورق الأصلي يبقى حيث هو.
أسئلة
هل أعيد كتابة أي شيء؟
لا. الصفحات تدخل كما هي. الشيء الوحيد الذي يُكتب هو بيانات المريضة الأساسية (الاسم والجوال ورقم الملف) حين لا تكون موجودة أصلًا، وتكتبها موظفة الاستقبال.
ماذا لو كان خطّي لا يُقرأ؟
لا يهم. الصفحة تُحفظ صورةً بخطّك، وتُفتح بالمريضة والتاريخ. والقراءة الآلية مجرد اقتراح يمكن تجاهله.
هل تبقى ملفاتي الأصلية عندي؟
نعم. الورق يبقى حيث هو، والملاحظات والصور تبقى على أجهزتك. ما يُنقل نسخة.
عندي فرعان وملفات المريضة مقسومة بينهما.
الصفحات من الفرعين تدخل ملفًا واحدًا للمريضة، بتاريخها، ويُفتح نفسه في أي فرع.
أرسل لنا عشر صفحات.
نجرّب عليها النقل ونريك كيف تبدو في ملف المريضة، فترى بنفسك قبل أن تقرّر.