ملفات المريضات في Samsung Notes أو GoodNotes: ما الذي ينقصها لتكون ملفًا طبيًا؟
تطبيق الملاحظات على التابلت أو الآيباد يحفظ خطّ يدك، وهذا أهم ما فيه. لكنه لا يعرف أن هذه الصفحة لمريضة بعينها، ولا أن صاحبتها حامل في الأسبوع الثاني عشر، ولا من فتح الصفحة ومتى. في هذا الدليل نقول ما يفعله التطبيق جيدًا، وما ينقصه حتى يكون ملفًا طبيًا، وكيف تنتقل منه من غير أن تعيد كتابة سطر واحد.
ما الذي يفعله تطبيق الملاحظات جيدًا؟
يستعمل أطباء كثيرون تطبيق الملاحظات بدل أي نظام للعيادة، ولهم في ذلك حق. فالقلم على التابلت يكتب كما يكتب على الورق، وعين الطبيب تبقى على مريضته لا على لوحة المفاتيح، وما يكتبه في عشر ثوانٍ بالقلم يحتاج إلى دقيقة لو كتبه على الشاشة. ولا تقف بينه وبين المريضة نافذة تُغلق ولا خانة إلزامية ولا قائمة يختار منها قبل أن يبدأ. والصفحة تُحفظ على الجهاز وإن انقطع الإنترنت، ثم تُرفع حين يعود الاتصال، وتدخلها صورة التحليل أو السونار حيث يريدها، ويميّز بالألوان ما تعوّد تمييزه: قلم أحمر للشكوى وأبيض للفحص، أو أي نظام استقر عليه هو وفريقه. أي برنامج يطلب من الطبيب أن يتخلى عن هذا كله مقابل «ملف إلكتروني» يبيعه شيئًا أقل مما في يده.
ما الذي ينقصه ليكون ملفًا طبيًا؟
الملاحظة صفحة لا تعرف صاحبتها، ومن هنا يبدأ كل ما ينقصها. ففي التطبيق، المريضة اسم في عنوان ملاحظة، وربما في عنوانين إن كان للعيادة فرعان؛ وبعد بضع سنوات تبحث عن «نورة» بين عشرات الملاحظات فتجدها في ثلاث، وتحتار أيها الأحدث. وفي الملف الطبي للمريضة ملف واحد برقم وجوال، وكل صفحة كُتبت لها تقع فيه بتاريخها، في أي فرع كُتبت.
ثم الترتيب. تترتب الملاحظات بترتيب كتابتها لا بترتيب المريضة، فتجد موعد اليوم فوق موعد مريضة أخرى من الأمس. وفي الملف تفتح المريضة فترى مواعيدها وحدها من الأقدم إلى الأحدث، وتلمس أي موعد فيُفتح.
ولا يعرف التطبيق أن هذه الصفحة لحامل، ولا في أي أسبوع هي، ولا أن سونار الشفافية القفوية مستحق هذا الأسبوع؛ فتحسب أنت الأسبوع في كل موعد، وتتذكر أنت ما حان وقته. أما الملف الطبي فيحسب عمر الحمل أو يوم الدورة من تاريخ واحد تكتبه مرة، ويضع ما حان وقته في قائمة، ويبقى القرار لك.
وهناك من رأى الصفحة. الملاحظة التي على تابلتك قد تكون أيضًا على جوالك، وعلى حساب سحابي، وربما وصلت صورة منها إلى محادثة، ولا أحد يعرف من فتحها. في الملف الطبي تكون الصفحات الإكلينيكية لك وحدك، وترى موظفة الاستقبال المواعيد وبيانات الاتصال لا أكثر، ويُسجَّل كل فتح للملف باسم من فتحه ووقته.
والملاحظة تُعدَّل بصمت: تمسح سطرًا وتكتب غيره فلا يبقى أثر لما كان، وهذا بالضبط ما لا يصلح في سجل طبي. في الملف تُقفل الصفحة الموقَّعة، ويُكتب التصحيح إدخالًا جديدًا بتاريخه فوقها، فيعرف من يفتح الملف بعد سنوات ما كُتب يومها وما صُحّح بعده، وتبقى قصة المريضة متصلة من أول موعد إلى آخره.
وأما «مرفوعة على السحابة» فتعني أن ملفات العيادة مربوطة بحساب شخصي وكلمة سر واحدة. فماذا لو ضاع التابلت، أو أُغلق الحساب، أو تركت العيادةَ الممرضةُ التي تعرف كلمة السر؟ الملف الطبي يُحفظ احتياطيًا كل يوم، وتُجرَّب استعادته قبل أن تحتاج إليها.
وأخيرًا، ما كتبته بالقلم لا يصير وصفة مطبوعة ولا تقرير سونار، فتكتبه مرة في الملاحظة ومرة على الورق. في الملف تُطبع الوصفة من الموعد نفسه بترويسة عيادتك، بالعربية أو بالإنجليزية.
هل الحل أن أكتب على لوحة المفاتيح؟
لا، وأغلب أنظمة العيادات تطلب ذلك، ولهذا بقيت الملاحظات أحبّ إلى الأطباء منها. الصفحة التي تكتبها بالقلم يمكن أن تكون هي نفسها صفحة الملف الطبي، إن عرف النظام أن هذه الصفحة لهذه المريضة، في هذا التاريخ، وأن صاحبتها حامل في هذا الأسبوع. فالفرق ليس في طريقة الكتابة، بل فيما يحيط بالصفحة: الملف، والتاريخ، والقائمة، والقفل، والنسخة الاحتياطية.
وهذه فكرة جينا كلها: تكتب بالقلم على نماذجك كما تكتب اليوم، أو تسجّل بصوتك، فتدخل الصفحة ملف المريضة من تلقاء نفسها، بخطّك، ولا يعيد أحد كتابتها.
كيف أنتقل من غير أن أعيد كتابة شيء؟
في أربع خطوات، لا تكتب في أي منها سطرًا. تصدّر ملاحظاتك أولًا كما هي، صورًا أو PDF، كل ملاحظة بصفحاتها، من غير أن ترتّب شيئًا. ثم تُقسَّم الملاحظات إلى صفحات، وتُنسب كل صفحة إلى مريضتها بالاسم أو رقم الملف أو الجوال، وتأخذ تاريخها. وتبقى الصفحة الأصلية هي السجل؛ فما يقرؤه النظام منها، تاريخ آخر دورة أو الضغط أو الوزن، يصلك اقتراحًا تؤكده أو تصحّحه، ولا يدخل الملف من غيرك. وتبدأ من الموعد التالي: المريضة التي لها موعد هذا الأسبوع تُنقل أولًا، ويلحق الباقي في أثناء العمل. والتفاصيل كلها في دليل نقل ملفات العيادة القديمة.
خلاصة
لا تتخلّ عن القلم؛ أحطه بما ينقصه. ملف لكل مريضة، وتاريخ لكل صفحة، وحساب لأسبوع الحمل، وسجل لمن فتح الملف، وصفحة لا تُعدَّل بصمت، ونسخة احتياطية تُجرَّب. وخطّ يدك يبقى كما هو.
أسئلة
هل أفقد خطّ يدي؟
لا. الصفحة تبقى بخطّك كما كتبتها، بألوانك. ما يتغير أنها صارت تعرف صاحبتها وتاريخها، وتقع في ملفها.
هل أحتاج إلى إنترنت لأكتب؟
لا. تكتب بالقلم من غير اتصال، وتُرفع الصفحات حين يعود. أما المواعيد والرسائل وصفحة المريضة فتحتاج إلى اتصال.
هل أستطيع الرجوع إلى ملاحظاتي القديمة بعد النقل؟
نعم. الملاحظات الأصلية تبقى عندك كما هي، ونسخة من كل صفحة تدخل ملف مريضتها بتاريخها.
جرّب القلم على نموذجك أنت.
أرسل لنا أحد نماذجك، ونجهّز عليه ملفًا تجريبيًا تكتب فيه بالقلم وتسجّل فيه بصوتك، على تابلتك.